الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

212

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

لأمور مهمّة مختلفة : ‹ ص 1 › - الكليني : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن السيّاري ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : والذي بعث محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحقّ ، وأكرم أهل بيته ! ما من شيء تطلبونه من حرز من حرق ، أو الغرق ، أو سرق ، أو إفلات دابّة من صاحبها ، أو ضالّة ، أو آبق إلاّ وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه ، قال : فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عمّا يؤمّن من الحرق والغرق ؟ فقال : اقرأ هذه الآيات : ( اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وهُو يَتَولَّى الصَّالِحِينَ ) ( 1 ) ، ( ومَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - إلى قوله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ( 2 ) ، فمن قرأها فقد أمن الحرق والغرق . قال : فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه ، وبيته وسطها فلم يصبه شيء . ثمّ قام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ دابّتي استصعبت علي ، وأنا منها على وجل ، فقال ( عليه السلام ) : اقرأ في أذنها اليمنى ( ولَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ( 3 ) ، فقرأها فذلّت له دابّته . وقام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ أرضي أرض مسبعة ، وإنّ السباع تغشى منزلي ، ولا تجوز حتّى تأخذ فريستها . فقال ( عليه السلام ) : اقرأ ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤوفٌ رَّحِيمٌ * فَإِن تَولَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُو عَلَيْهِ تَوكَّلْتُ وهُو رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ) ( 4 ) ، فقرأهما الرجل فاجتنبته السباع .

--> ( 1 ) - الأعراف : 7 / 196 . ( 2 ) - الزمر : 39 / 67 . ( 3 ) - آل عمران : 3 / 83 . ( 4 ) - التوبة : 9 / 128 ، و 129 .